الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
146
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيتان وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا ( 94 ) قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا ( 95 ) 2 التفسير 3 ذريعة عامة : الآيات السابقة تحدثت عن تذرع المشركين - أو قسم منهم - في قضية التوحيد ، أما الآيات التي نبحثها فإنها تشير إلى ذريعة عامة في مقابل دعوة الأنبياء ، حيث تقول : وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا . هل يمكن التصديق بأن هذه المهمة والمنزلة الرفيعة تقع على عاتق الإنسان . . . ثم والكلام للمشركين - ألم يكن الأولى والأجدر أن تقع هذه المهمة - وهذه المسؤولية - على عاتق مخلوق أفضل كالملائكة - مثلا - كي يستطيعوا أداء هذه المهمة بجدارة . . . إذ أين الإنسان الترابي والرسالة الإلهية ؟ ! إن هذا المنطق الواهي الذي تحكيه الآية على لسان المشركين لا يخص